يوسف بن تغري بردي الأتابكي

58

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ألجاي المذكور من كونه زوج أم السلطان وصار أتابك العساكر وبهذا استطال ألجاي في المملكة فإنه قبل زواجه بأم السلطان خوند بركة كان من جملة الأمراء المقدمين لا غير انتهى ثم أخلع السلطان على الأمير كجك من أرق شاه باستقراره أمير سلاح برانيا عوضا عن ألجاي اليوسفي المذكور واستقر يلبغا الناصري شاد الشراب خاناه عوضا عن كجك واستقر تلكتمر الجمالي خازندارا عوضا عن يلبغا الناصري ثم توجه السلطان إلى سرحة الأهرام بالجيزة وعاد بعد أيام وعند عوده إلى قلعة الجبل أخلع على الطواشي سابق الدين مثقال مقدم المماليك السلطانية قباء حرير أزرق صاف بطرز زركش عريض أسوة بالأمراء الخاصكية وهذا شيء لم يلبسه مقدم قبله وكان السلطان الملك الأشرف قبل ذلك قد استجد في كل سنة عند طلوعه من هذه السرحة وهي توجه السلطان إلى ربيع الخيل أن يلبس الأمراء الخاصكية مقدمي الألوف أقبية حرير بفرو سمور بأطواق سمور بطرز زركش والطبلخانات والعشرات أقبية حرير بطرز زركش منها ما هو بفرو قاقم ومنها ما هو بفرو سنجاب ثم بعد ذلك نزل السلطان في يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة سنة أربع وسبعين ووالدته معه وهي متمرضة إلى الروضة تجاه مصر القديمة بمنظرة الأمير طشتمر الدوادار فأقام فيها يوم الثلاثاء والأربعاء وصحبته جميع الأمراء وطلع يوم الخميس إلى القلعة واستمرت أم السلطان متمرضة إلى أن ماتت في ذي الحجة وهي في عصمة